الخوارج هم أنصار الإمام علي سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

الخوارج هم أنصار الإمام علي

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

وسيم

6

حسان بن حسان وقتلوا رجالا كثيرا ونساء فبلغ ذلك على ابن أبي طالب رضى الله عنه فخرج حتى أتى المنبر فرقيه فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي (صلعم) ثم قال: ان الجهاد باب من أبواب الجنة فمن تركه ألبسه الله ثواب الذلة وشمله البلاء وريب بالصغار الخسف وقد قلت لكم اغزوهم قبل أن يغزوكم فانه لم يغز قوم قط في عقر دارهم الا ذلوا فتواكلتم وتخاذلتم وتركتم قولى وراءكم ظهريا حتى شنت عليكم الغارات هذا أخو عامر قد جاء الانبار فقتل عاملها حسان بن حسان وقتل رجالا كثيرا ونساء، والله لقد بلغني أنه كان يأتى المرأة المسلمة والاخرى المعاهدة فينزع حجلها ورعائها، ثم ينصرفون موفورين لم يكلم أحد منهم كلمة فلو أن امرءا مسلما مات دون هذا أسفا لم يكن عليه ملوما بل كان به جديرا.

يا عجبا عجبا يميت القلب ويشعل الاحزان من اجتماع هؤلاء على باطلهم وفشلكم عن حقكم حتى صرتم غرضا ترمون تغزون ولا تغزون ويعصى الله وترضون اذا قلت لكم اغزوهم في الحر قلتم هذه جمرة القيظ فامهلنا، واذا قلت لكم اغزوهم في البرد قلتم هذا أوان قر وصر فامهلنا أفكنتم بين الحر والبرد تفرون فانتم والله من السيف أشد فرارا يا أشباه الرجال ولا رجال و يا طغام الاحلام وعقول ربات الحجال وددت والله أنى لم أعرفكم بل وددت أني لم أركم معرة والله جرعت ندما وملأتم جوفى غيظا بالعصيان والخذلان حتى لقد قالت قريش ابن أبي طالب رجل شجاع، ولكن لا علم له بالحرب ويحهم وهل فيهم أشد مراسا لها منى، والله لقد

180