الخوارج هم أنصار الإمام علي
الجزء ١ · صفحة ١٧٩الله عنه وهو في ذلك يخطب الناس الخطب البليغة ويجتهد يحضهم على الخروج لقتال معاوية فيتقاعد عنه عسكره (180) و بعث بنو أمية شعيب البارقى الى اليمن في الخيل فقتل الرجال والصبيان وبقر بطون النساء، وأخذ الاموال وأخرب القرى وأمرهم أن يسيروا فى البلاد فيقتلوا كل من وجدوه من شيعة على بن أبي طالب وأصحابه وأن يغيروا على سائر أعماله ويقتلوا أصحابه ولا يكفوا أيديهم عن النساء والصبيان. فمر بسر لذلك على وجهه حتى انتهى الى المدينة فقتل بها ناسا من أصحاب على، وأهل هواه وهدم بها دورا ومضى الى مكة فقتل نفرا من آل أبي لهب ثم أتى السراة فقتل من بها من أصحابه وأتى نجران فقتل عبد الله بن عبد المنان الحارثي وابنه وكانا من أصهار بني العباس عامل على ابن أبي طالب، وكان غائبا وقيل بل هرب لما بلغه خبر بسر فلم يصادفه بسر ووجد ابنين له صبيين فأخذ هما لعنه بستر الله وذبحهما بيده بمدية كانت معه، ثم انكفأ راجعا الى معاوية وفعل مثل ذلك سائر من بعث به فقصد العامري الى الانبار فقتل ابن حسان البكرى وقتل رجالا ونساء من الشيعة فحدثني العباس بن على بن العباس النسائي قال حدثنا محمد ابن حسان الازرق قال حدثنا شبابة بن سوار قال حدثنا قيس ابن الربيع عن عمر بن قيس عن أبي صادقة قال أغارت خيل لمعاوية على الانبار فقتلوا عاملا لعلى عليه السلام قال له
1
ج
•
179
"
المختصر لابي الفداء
"
246
ص
6
(180) تاريخ ابن الوردي، ج 1
ص 179 • شرح نهج البلاغة للشيخ محمد عبده، ج 1، ص 65