الخوارج هم أنصار الإمام علي سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

الخوارج هم أنصار الإمام علي

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

بلاءكم وأعز نصركم فتوجهوا من فوركم هذا الى معاوية وأتباعه الذين نبذوا كتاب الله وراءهم ظهريا واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون فقالوا

فنا

يا أمير المؤمنين نفذت نبالنا وكلت أذرعنا وتقطعت سيوا ونصلت أسنة رماحنا فارجع بنا بأحسن عدة ولعل أمير المؤمنين يزيد في عدتنا عدة، فان ذلك أقوى لنا على عدونا. تأمل أيها القارئ الكريم معى ألا يدل هذا دلالة واضحة على أن الاشعث بن قيس في جند الامام على كان طابورا خامسا يعمل لمعاوية فالمثل يقول كاد المريب أن يقول خذوني، ثم أقبل على بالناس حتى نزل بالنخيلة فعسكر بها وأمر الناس أن يلزموا معه عسكرهم ويوطنوا أنفسهم على الجهاد وأن يقلوا من زيارة أبنائهم ونسائهم حتى يسيروا الى عدوهم من أهل الشام فأقاموا معه أياما، ثم رجعوا يتسللون ويدخلون الكوفة ويتلذذون بنسائهم وأبنائهم ولذاتهم حتى تركوا عليا ومن معه الا نفر من وجوه الناس يسير وتركوا المعسكر خاليا (183). قال الحسن أكرهتم أبى على الحرب وأكرهتموه على التحكيم خذلتموه (184).

خطبة الامام علي لما تحقق أن مسيري سياسته خدعوه: هذه هي الخطبة الطويلة التي تدل على أن معاوية ومن معه قد أدركوا غايتهم من الامام على وأن الخوارج اعتزاوا

(183) المسعودى - الامامة والسياسة ـ لابن قتيبة

(184) کامل سليمان في كتاب الحسن بن على، ص

182

6

ج

107

1

، ص 152