الخوارج هم أنصار الإمام علي
الجزء ١ · صفحة ١٨٣علي
هذه الحركة على حق و بينة، فان الخداع فاش في الناس وهم بعيدون عن الخداع والمخاتلة، وأدهى وأمر أنه لما انكشف الغطاء واتضح للامام على أن أصحابه قد غروا به، قام الامام کرم الله وجهه على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «أيها الناس استعدوا للمسير الى عدوكم في جهاده القربة الى الله ودرك الوسيلة عنده فأعدوا له ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل، وتوكلوا على الله وكفى بالله وكيلا، ثم تركهم أياما ودعا رؤساءهم ووجهاءهم فسألهم عن رأيهم وما الذي ثبطهم فمنهم المعتل ومنهم الكاره ومنهم من نشط فقال الامام: عباد الله ما لكم اذا أمرتكم أن تنفروا في سبيل الله أثاقلتم الى الارض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة بدلا، ورضيتم بالذل والهوان من العز خلفا، كلما ناديتكم الى الجهاد دارت أعينكم كأنكم من الموت في سكرة، وكانت قلوبكم قاسية فأنتم لا تعقلون وكأن أبصاركم كمد فأنتم لا تبصرون لله، ما أنتم الا أسود رواعة وثعالب رواعة عند الناس تكادون ولا تكيدون وتنقص أطرافكم فلا تحاشون وأنتم في غفلة ساهون ان أخا الحرب اليقظان، أما بعد فان لى عليكم حقا، وأن لكم علي حقا أما حقكم علي فالنصيحة في ذات الله وتوفير فيكم عليمكم وتعلمكم كي لا تجهلون وتأديبكم كيما تعملوا، وأما حقي عليكم فالوفاء والبيعة والنصر لي في الاجابة حين أدعوكم الطاعة حين أمركم فان يرد الله بكم خيرا تنزعوا عما أكره وترجعوا الى ما أجب تنالوا بذلك ما تحبون وتدركوا ما تأملون، أيها المجتمعة أبدانهم المختلفة
183