الخوارج هم أنصار الإمام علي سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

الخوارج هم أنصار الإمام علي

الجزء ١ · صفحة ٣٥

الاسلامية وقد حذر الشيخ محمد رشيد رضا في المقدمة التي جعلها لكتاب المغني لابن قدامة المتوفى عام 620 هـ، قال:

- ثم ان كثيرا من العلماء حاولوا أن يجعلوا اختلاف العلماء في مسائل الاحكام رحمة بهذه الامة وتحقيقها ليس دينها الذي ثبتت بنصوص الكتاب والسنة واتقوا ما حذر الله في كتابه من مضار التفرقة والاختلاف الذي أفسد على الامم السابقة دينها ودنياها وحذرنا سبحانه وتعالى أن نكون

((

مثلهم بقوله: «واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا الى ان قال: «ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم» ولكن المتعصبين للمذاهب أبوا أن يكون الاختلاف رحمة وتشدد كل منهم في تحتيم تقليد مذهبه وحرم على المنتمين اليه أن يقلدوا غيره ولو حاجة فيها مصلحتهم وكان من طعن بعضهم بعضا ما هو معروف في كتب التاريخ وغيرها حتى صار بعض المسلمين ان وجد في بلد يتعصب أهله لمذهب غير مذهبه ينظرون اليه نظرتهم الى البعير الاجرب بينهم وقد وقع من الفتن بين المختلفين فى الاصول وفى الفروع ما سود صحف التاريخ وقد ضعف في هذا الزمان بسبب كثرة ما طبع من كتب السلف التي ما كان يعرف أصحابها هذا التحزب ولكننا لا نزال نسمع بمنكرات قبيحة نتيجة لهذا الخلاف المشؤوم. اهـ (7).

(7) ما لا يجور الخلاف فيه بين المسلمين، ص 134

35