الخوارج هم أنصار الإمام علي
الجزء ١ · صفحة ٨٩والحق الذى لا مراء فيه هو أن أصل كل البلايا والمصائب
التي أصابت المسلمين وفرقت كلمتهم وشتت قوتهم آتية من الاشعث بن قيس وقومه وكل من تتبع الحوادث بامعان يتيقن أنه طابور خامس لمعاوية فى صفوف الامام على ولا بأس أن نأتي بشيء مما دار بين الأمام على والاشعث حتى يتضح المنهاج الصحيح لمسلكه، فقد كتب له الامام على بعد توليته وهو والى اذربيجان من قبل الخليفة عثمان: أما بعد، فلولا هنات وهنات كن فيك كنت المقدم فى هذا الأمر قبل الناس فلعل أمرا يحمل بعضه بعضا ان اتقيت الله (91). وذكروا ان الاشعث رجع الى منزله فدعا أهل ثقته من أصحابه فقال لهم ان كتاب على جاءني، وقد أوحشنى وهو أخذى بمال اذربيجان وأنا لاحق بمعاوية (92)، وعندما بدأ المفاوضة في شأن التحكيم دعاه معاوية فاجتمع به (93) وذكروا أن معاوية دعا عتبة بن أبي سفيان قال له ألن الى الاشعث كلاما فانه ان رضى بالصلح رضيت به العامة فخرج عتبة حتى اذا وقف بين الصفين نادى الاشعث قائلا (94)، ولما دعا معاوية للتحكيم قام الامام على خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس انه قد بلغ بكم وبعدوكم ما قد رأيتم ولم يبق منهم الا آخر نفس وأن الامور اذا اقبلت اعتبر آخرها بأولها وقد صبر لكم القوم على غير دين حتى بلغوا منكم ما
-
3 4
ص
(91) ابن المبرد. ج (92) طبقات ابن سعد، ص (93) طبقات ابن سعد، ص (94) طبقات ابن سعد، ص
89