الخوارج هم أنصار الإمام علي
الجزء ١ · صفحة ٩٤تفصيله. وذكر أنه لما عظم الامر واستحر القتال كانت بعض الجماعة جنحت الى الصلح والمسالمة وتقول ان هذه الحرب قد أكلتنا وذهبت بالرجال والمال، وقال بعضهم لا بل نقاتلهم اليوم على ما قاتلناهم عليه بالامس فقام على خطيبا فقال أيها الناس انه لم أزل من أمرى على ما أحب حتى قدحتكم الحرب وقد والله أخذت منكم وتركت وهى لعدوكم انكي فليس لي أيها الناس أن أحملكم على ما تكرهون وهنا دعا على الرؤساء لا بداء الرأى فقال كردوس بنهاني: أيها الناس انه والله ما تولينا معاوية منذ تبرأنا منه ولا تبرأنا من على منذ توليناه وان قتيلنا لشهيد، وان جيشنا لفائز وان عليا على بينة من أمره وما أجاب القوم الا انصافا فمن سلم له نجا ومن خالفه هوي (101).
قال سفيان بن ثور: أيها الناس انا دعونا أهل الشام الى كتاب الله فردوه علينا فقاتلناهم وانهم دعونا الى كتاب الله فان رددناه عليهم حل لهم منا ما حل لنا منهم وقد أكلتنا الحرب ولا نرى البقاء الا في الموادعة.
فقال حريث بن جابر: أيها الناس ان عليا لو كان خلوا من هذا الأمر لكان المرجع اليه فكيف وهو قائده وسابقه وأنا والله لا أقبل من القوم الا ما دعاهم اليه أمس ولو رده عليهم كنت له أعيب ولا يلحد في هذا الامر الا راجع على عقبيه وما بيننا بين من طعن علينا الا السيف (102)
123
•
الاخبار الطوال ص
(101) الامامة والسياسة لابن قتيبة، ص تاريخ الدولة العربية، د. عبد العزيز سالم، ص 313
(102) الامامة والسياسة، ص 124
•
•
189
94