الخوارج هم أنصار الإمام علي
الجزء ١ · صفحة ٩٣2
بما جرى وحتى يطلع على تفاصيل القضية فيعلم كل منصف أن الخوارج الذين رفضوا التحكيم ما هم في الحقيقة الا أتباع جماعة من كبار الصحابة وخيار التابعين ورفضهم للتحكيم ما هو الا تأييد للامام على ونصرة له
كل الناس على علم بأن سبب الحرب بصفين مبايعة أهل الشام معاوية بالخلافة للمطالبة بدم عثمان، ولهذا كتب الامام على كرم الله وجهه بعد أن بايعه المسلمون في الخلافة الى جميع العمال والرؤساء بالطاعة واللحاق به فمنهم من استجاب وهم المهاجرون والانصار وكره القتال معه ثلاثة: عبد الله بن عمر وسعد بن أبي وقاص ومحمد بن مسلمة، فلم يستكره أحدا فبعث الى عماله يستحثهم للقتال ومن جملتهم الاشعث بن قيس كما تقدم فقد قال الاشعث لا نقاتل معك وتنجلى هذه الفتنة وتابعه أشراف أهل اليمن وركنوا الى الصلح وكرهوا القتال، ثم قال عبد الله بن عمرو ابن العاص فأقبل حتى كان بين الصفين دعا الى تحكيم كتاب الله فبعث على الاشعث بن قيس الى أهل الرايات يأمرهم بالرجوع الى رحالهم حتى يبرموا رأيهم هناك دعا معاوية عتبة بن أبي سفيان فقال له ألن للاشعث كلاما فانه ان رضى بالصلح رضيت به العامة فخرج عتبة حتى اذا وقف بين الصفين نادى الاشعث فأتاه (100) فكان بينهما سؤال وجواب لا يمكن أن يظهراه على حقيقته فى ذلك الموقف الرهيب وانما نتيجة ما نلمسه فى حرصه على قبول التحكيم كما سيأتي
(100) الامامة والسياسة لابن قتيبة، ص 121
93
1365