ثورة أبي يزيد
الجزء ١ · صفحة ١٠من وجه لم يحتفظ لابي يزيد بتلك الصورة الناصعة فعرضه في أطر قائمة منفرة، وذلك ما انتدب له الشيخ سليمان ليصححه ويوضحه ليكشف أولا أمر هذه الدولة الدخيلة، ولينصف هذا الثائر المجاهد الذى قام لازلة هذه الدولة ولتغير ما جلبته من مناكر وما فرضته من الاباطيل
بدأ الكاتب دراسته بمقدمة صغيرة عن أبى يزيد، ثم قسم بحثه الى شطرين رئيسيين: أما الشطر الاول من هذا البحث فهو يكشف للقارئ عن حقيقة العبيديين أصلهم وتصوراتهم وأفكارهم وأعمالهم التي جاءت تتحدى مألوف المسلمين وما توارثوه من عقيدتهم الصحيحة ودينهم القديم وسيرة السلف الطاهرة النقية.
جاء بهذه الدولة عناصر مشبوهة الاصل، وجاءت بتصورات خالفت عقائد الاسلام، وسوغت لهذه العقائد الخبيثة بتغيرات بنتها على ما أسمته علم الباطن!! ودعاوى نسبتها الى علم الائمة فجملتها كل ما شاءت من الباطل. ثم ما زالوا بباطلهم ذلك حتى حملوه على الامة وحملوها عليه بقوة السيف ومظاهرة الاعوان. وهذه صورة لا يزال التاريخ يكررها، ولا يزال ينال الامة من مكروهها فى فترات مختلفة من التاريخ!!
والتنبه الى جذور هذه الظاهرة وأبعادها وكشف خباياها و أصولها من أساسيات الجهاد الاسلامي، ومن جلائل أعمال الفكر الاسلامي ان التصدى لكشف هذه الافكار الشادة والضلالات الزائفة ووضعها في موضعها الصحيح من تاريخنا
10
-