ثورة أبي يزيد: جهاد لإعلاء كلمة الله سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

ثورة أبي يزيد

الجزء ١ · صفحة ١١

من أوجب الواجبات تجاه هذه الامة، لتصحيح تاريخها أولا

ولوضع أجيالها على الطريق الصحيح لما يستقبلها من الزمان وحتى لا يتكرر عليها مآسى هذه النماذج الكريهة

،

وقد بذل أستاذنا الفاضل جهده فى اظهار حقائق الدولة العبيدية في تصوراتها التي تصادم أساسيات العقائد الاسلامية وفى وسائلها البشعة فى فرض تلك التصورات على الناس، في التنكيل بقيادات الامة، وقتل العلماء والصالحين من دعاة الاسلام الحق، ومزاولة صنوف القهر والبطش للتمهيد لامرهم

وقد نال الامة من شرور تلك الموجة أشد الجهد والبلاء سواء بما نجم من شرور القرامطة وفتنتهم بالمشرق أو ما اتصل على المغرب الاسلامى من شرور العبيديين وفتنتهم، والحركتان من أصل واحد ومصدر واحد ولكن الله سبحانه وتعالى وقى أمة الاسلام من هذا الشر أولا بما رسخ و ثبت من عقيدة الامة مما لا يناله التبديل والتغيير لاستناده إلى نصاعة الحق ووضوحه، والى ما تقرره الاصول الصحيحة الثابتة لهذا الدين القيم كما جاء به الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وكما بلغه السلف الصالح مما اعتمد على كتاب ناطق وسنة ماضية وسيرة طاهرة نقية. وستظل هذه الاسس درع هذه الامة ضد كل التصورات الباطلة والافكار الضالة التي يلتمس أصحابها اقحامها على المسلمين وعقيدتهم

الصحيحة

11

-