ثورة أبي يزيد
الجزء ١ · صفحة ١٩ومنها تهنئتهم للنصارى النورمان عندما استولوا على صقلية من اخوانهم المسلمين، وحولوها - وحتى اليوم - الى مقاطعة نصرانية
1
واما ثانيهما: فهو استحلالهم لدماء المسلمين بشكل لم يسبق له مثيل انه ليس ثورة عاطفية تمثل رد فعل سرعان ما يهدأ أو يعقل، ولكنه ملاحقة دموية دائمة لكل مخالفيهم من المسلمين، حتى لو اضطروا للاستعانة عليهم بالنصارى كما
حدث فعلا
انه أسلوب غريب لا يليق بأهل البيت، ولا يمكن أن ينحدر
حقد
،،،
الى مستواه «أهل البيت الميامين» رضى الله عنهم اجمعين كلا، وانما هو بومي الى ان صاحبه لا يملك شيئا من مقومات الاخوة الاسلامية، ولا يحسب حسابا ليوم يقوم الناس فيه لرب العالمين ويسال كل انسان - حاكما أو محكوما عما اقترفت يداه تجاه الناس ولا سيما تجاه اخوانه المسلمين. ومن هنا لم يهدأ الفاطميون في المغرب، وقامت ضدهم الانتفاضة تلو الانتفاضية والثورة تلو الثورة.
وكانت ثورة أبي يزيد مخلد بن كيداد هي أقوى تعبير عن الرفض الاسلامى لهذه الاساليب التي لجأ اليها الفاطميون في حكمهم للبلاد التي خضعت لهم
وأبو يزيد رجل فقيه ومعلم. لم يمنعه عجزه المادى والمعنوى عن ان يقاوم المنكر، وان يجند له كل الساخطين، وان يهزم الفاطميين فى أكثر من موقعة حتى قضى الله أمره.
19