ثورة أبي يزيد: جهاد لإعلاء كلمة الله سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

ثورة أبي يزيد

الجزء ١ · صفحة ٢٤

أسماء ستة من أجداده عربية دليل على أن أسرته اعتنقت

الاسلام مبكرا فيكون اسلام أسرته في القرن الأول (2) وقد ذكرت في احدى محاضراتي أن مغراوة وبنى يفرن و بنى واسين أسلموا باختيارهم زمن الخليفة عثمان بن عفان رضى الله عنه (3) والحقيقة أن كلمة أبي يزيد ليست عربية هي بربرية والاصل (بويزيد (بدون ألف معناه

وانما

) صاحب الحمار (فبو معناه صاحب ويزيد معناه الحمار

نشأته

•

كان أبوه كيداد يختلف الى بلاد السودان في التجارة فولد أبو يزيد بكركو من بلادهم وأمه اسمها (سبيكة) ورجع به الى قيطون زناته ببلاد قسطيلة ونزل بتوزر مترددا بينها وبين تيفوس، وتعلم القرآن وتأدب وكان (بنو يفرن) ممن اعتنق المذهب الاباضى فى القرن الأول حينما أقدم عكرمة مولي ابن عباس رضى الله عنهما الى المغرب وكان يدعو الى المذهب الاباضى وله مجلس بجامع سيدى عقبة بالقيروان. قال أبو العرب (1) وكان مجلس عكرمة فى مؤخر المسجد الجامع غربي المنارة، وهناك روى عن عكرمة الحديث والتفسير خلق كثير من أبناء التابعين الافريقيين كما أثبته أصحاب الطبقات ومما يجدر بالملاحظة أن عكرمة كان في طليعة من أدخلوا النزعة الخارجية الى افريقيا اذ كان يرى رأيهم وعنه انتشرت نحلتهم وآراؤهم في القيروان وفى بقية أنحاء المغرب، ومات سنة 105 هـ كما هو معروف اهـ بنصه من كتاب الورقات

(1) طبقات أبى العرب

ص

19

24