ثورة أبي يزيد: جهاد لإعلاء كلمة الله سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

ثورة أبي يزيد

الجزء ١ · صفحة ٢٥

للشيخ حسن حسنى عبد الوهاب (2). يقول ابن خلدون في الحديث عن زناتة: بنو يفرن هؤلاء أوسع بطونهم وهم (اخوة مغراوة) وبنو يرنيان و بنو واسين والكل بنو يصلتين، وقد تفرع عن (بني واسين) بنو مرين و بنو راشد و بنو مزاب و بنو عبد الواد وبنو زروال وكان بنو يفرن هؤلاء لعهد الفتح أكبر قبائل زناتة وأشدها شوكة وكان منهم بافريقيا وجبل أوراس والمغرب الأوسط بطون وشعوب، فلما كان الفتح حسن اسلامهم، ولما نشأ مذهب الخوارج بالمشرق قدموا لافريقيا يبثون بها دينهم في البر بر فتلقفه رؤساؤهم ففشى فيهم المذهب الاباضي والصفرى

وضرب بنى يفرن هؤلاء بسهم وانتحلوه وقاتلوا عليه (3) فمن الطبيعي أن يكون أبو يزيد اباضيا من أول نشأته كسائر بني يفرن وتعلم القرآن وتأدب وراس في المذهب الاباضي ورحل الى مشيختهم بتاهرت وأخذ عرابي عميرة منهم أيام اعتقال عبيد الله بسجلماسة وذلك لما أظهر أبو القاسم العبيدى مذهبه بسب الصحابة وتكذيب كتاب الله فمن تكلم عذب وقتل واشتد الأمر على المسلمين. ثم أن أبا يزيد هبط من جبل أوراس يدعو الى الحق ويعتقد الخروج على السلطان ويحتسب على الناس فى كثير من أفعالهم وعلى جباية الاموال وأغار على عامل تيفيوس وأمر بقتله فقتله أهل تيفيوس

وقد تخرج من مدرسة سجلماسة الاباضية وكان رفيقا لاحد كبار علماء الاباضية وهو الشيخ أبو الربيع سليمان

(2) ورقات القسم الاول

ص

(3) ابن خلدون، ج

6

106

23 الاصالة العدد الخاص بتلمسان

ص 112

•

25