ثورة أبي يزيد: جهاد لإعلاء كلمة الله سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

ثورة أبي يزيد

الجزء ١ · صفحة ٢٩

وقبل أن نواصل حديثنا عن تفاصيل ثورته نأتى بنبذة

عن الجو المكفهر السائد فى ذلك الوقت بظلم العبيديين وزندقتهم وكفرهم و نتناول بالبحث ما قيل عن نسبهم ونأتى ببعض ما أرادوا أن يحملوا عليه الشعب المسلم من الكفر بوسائل التعذيب والقتل من مصادر صحيحة. ونختم بحثنا عن تزييف الاكاذيب والافتراء عليه بالباطل بحجج لا تقبل الطعن ونظهر الحقائق التي طمست أكثر من ألف عام حتى يتضح الحق من الباطل وندحض ما ينسب زورا وبهتانا الى من قادته غيرته الدينية الى الجهاد الى الانحراف في أخر عمره،

و رحم الله ابن النديم وقاضي القضاة عبد الجبار المعتزلى

حيث كشفا الغطاء وأظهرا الحق لانهم لم يكونوا تحت سلطة العبيديين فيسيروا فى خطتهم خوف بطشهم

ثورة أبي يزيد جهاد لنصرة الاسلام

سببها ما قام به العبيديون من التخريب والقتل وارغام الناس على الكفر وذلك أنه لما استولى العبيدي على البلاد فخرب وأحرق أكثرها خصوصا العواصم منها مثل سجلماسة و تيهرت والقيروان أظهر كفره وتفصيل ما قاموا به من التخريب يطول (14) قال الامام ابن يمينة في الرسالة الاولى: بنو عبيد الله القداح ملاحدة زنادقة منافقين، وكان نسبهم باطلا كدينهم (15). وقد أخرج عبيد الله العساكر الى تيهرت فى أعداد عظيمة وخلق لا يحصى كثرة فقتلوا الرجال

•

1

(14) البيان المغرب فى أخبار المغرب لابن عذارى، ج (15) مجموع الرسائل لابن قمية. المطبعة العامرة 1322 بمصر، ص

138

6

29