ثورة أبي يزيد
الجزء ١ · صفحة ٢٨المدينة وتقدم ثلاثة الى السجن وكسروا بابه وقتلوا السجان وأخرجوا جميع من في السجن فأخرجوا صاحبهم في كبوله فحمله أحد الثلاثة على ظهره وجرد الآخران سيوفهما فجعل أحدهما أمامه والآخر وراءه فكل من قام اليهم قتلوه حتى خرجوا من المدينة فلم يتبعهم أحد فلما وصلوا موضعا بين الحامة وتوزر، وهنالك صخرة حطوه عليها وكسروا الكبول حتى أطلقوه والصخرة معروفة هناك) بصخرة أبي يزيد) إلى اليوم فتوجهوا بصاحبهم الى صحراء سماطة قاصدين بني درجين فكان بها حينئذ مستخفيا حتى وصل جبل أوراس فكان عند اخوانه بالجبل مكرما (11). وكان في جبل أوراس في كنف جماعة هوارة بنى كملان فلقى منهم تأييدا كبيرا و بقى أنصاره المخلصين الى آخر رمق وكان يعينه على القيادة الامام أبو عمار عبد الحميد بن عبد الله الاعمى الذي خلصه عندما أودع السجن بتوزر وكان له أبناء أربعة وامرأة تسمى تاخيرين على مذهبه (12) وأراد توسيع نطاق ثورته فلحق ببلد بنى ورقلا وأقام بها سنة يختلف الى جبل أوراس والى بني برزال فى مواطنهم بالجبال قبلة المسيلة والى بني زنداك من مغراوة الى أن أجابوه فرجع إلى أوراس ومعه شيخه أبو عمار عبد الحميد واجتمع اليه العزابة وسائر الاباضية وأخذ له البيعة عليهم أبو عمار على قتال العبيديين على أنهم ان ظفروا بالمهدية والقيروان صار الامر شورى، وذلك سنة احدى وثلاثين وثلاثمائة (13).
(11) البيان المغرب لابن عذاري، ج (12) بالاباضية بالجريد
(13) ابن خلدون، ج 7، ص
ص
117
28
28
1
ص
27 مكتبة صادر
الميلى 97
•
4