ثورة أبي يزيد: جهاد لإعلاء كلمة الله سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

ثورة أبي يزيد

الجزء ١ · صفحة ٣٣

وحكى الوزير القفطى فى سيرة بنى عبيد قال: كان أبو عبيد الله الشيعي أحد الدواعى وذلك أنه جمع مشائخ كتامة. وقال ان الامام كان بسلمية قد نزل عند يهودى عطار يعرف بعبيد فقام به وكتم أمره، ثم مات عبيد عن ولدين فأسلما وأمهما على يد الامام وتزوج بها و بقى مستترا والاخوان في دكان العطر فولدت للامام ابنين فعند اجتماعي به سالته أي الابنين امامي بعدك؟ فقال من أتاك منهما فهو أمامك. سرت في احضارهما فوجدت أباهما قدمات هو وأحد الولدين ووجدت هذا فأتيت به وقد خفت أن يكون أحد أبنى عبيد اليهودي، فقالوا وما أنكرت منه؟ قال أن الامام يعلم الكائنات قبل وقوعها وهذا قد رحل معه بولدين وخص الأمر في الصغير بعده فمات بعد عشرين يوما. فلو كان اماما لعلم ته. قالوا ثم ماذا؟ قال ان الامام لا يلبس الحرير ولا الذهب وقد لبسهما وليس له أن يخالف الله فيما تحقق أمره وقد وطئ نساء زيادة الله فتشككت كتامة في أمره وقالوا ما ترى نقيضه ونسير من يكشف لنا غرض أولاد الامام على الحقيقة، فأجمعوا أمرهم ووقف هرون بن يوسف كبير كتامة، فوجد المهدى فقال له قد شككنا فى أمرك فأت بآية. فأجابه بأجوبة قبلها عقله وقال: تيقنتم واليقين لا يزول بالشك وان الطفل لم يمت وانه أمامك، وانما الائمة ينتقلون وقد انتقل لاصلاح جهة أخرى فقال: آمنت بالله. ولبسك الحرير؟ قال

بمو

أنا المشرع أحلل لنفسى ما أريد، وكل الاموال لى وزيادة كان غاصبا، وأما أبو عبيد الله وأخوه فكانا يخبثان عليه فوثق من قتلهما، ثم خر عليه جماعة من كتامة فظفر بهم

35