ثورة أبي يزيد
الجزء ١ · صفحة ٣٤وقتلهم، وخالفا أهل طرابلس فوجه ولده القائم لاخذ مصر مرتين ويرجع مهزوما، وبنى المهدية ونزل بها سنة ثمان وثلاثمائة، وعاش ثلاثا وستين سنة. وقال الامام الذهبي في صفحة 104 ما نصه: قال قاضي عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار البصرى، لم أجد خلفاء المصريين سعيد ويلقب بالمهدى وكان أبوه يهوديا حدادا بسلمية، زعم سعيد هذا أنه ابن الحسين بن محمد، وأهل الدعوة يزعمون أن سعيدا انما ابن امرأة الحسين المذكورة، وأن الحسين رباه وعلمه أسرار الدعوة، وزوجه ببنت أبى الشلعلع، فجاءت بابن سماه عبد الرحمن. فلما دخل المغرب وبلغ سجلماسة تسمى بعبيد وكنى بأبي محمد وسمى ابنه الحسين، وزعمت المغاربة أنه
يتيم رباه، وليس بابنه وكناه أبا القاسم وجعله ولى عهده وقتل عبيد الله خلقا من العساكر والعلماء وبث دعاته في الارض وكانت طائفة تزعم أنه الخالق الرازق، وطائفة تزعم أنه نبيء، وطائفة تزعم أنه المهدى حقيقة. وقال القاضي
أبو بكر بن البقلاني أن القداح جد عبيد الله كان مجوسيا
،
ودخل عبيد الله المغرب وادعى أنه علوى ولم يعرفه أحد من علماء النسب وكان باطنيا خبيثا حريصا على ازالة ملة الاسلام، أعدم العلماء الفقهاء ليتمكن من اغراء الخلق وجاء أولاده على أسلوبه أباحو الخمور والفروج وأشاعوا الرفض وبثوا دعاة فأفسدوا عقائد خلف من جبال الشام كالنصرية والدرزية. وكان القداح كاذبا منحرفا وهو أصل دعاة القرامطة. وقال أيضا فى كتاب كشف أسرار الباطنية أول من وضع هذه الدعوة طائفة من المجوس وابناء الاكاسرة
31