ثورة أبي يزيد: جهاد لإعلاء كلمة الله سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

ثورة أبي يزيد

الجزء ١ · صفحة ٧٧

و عند الكلام على النقود الذهبية المسكوكة باسم أبي يزيد

مخلد بن كيداد ذهب الاستاذ الشابي الى أنها مسكوكة

6

بالاندلس لان الاحوال فى ذلك العصر سيئة بالقيروان ولا يمكن أن تكون مسكوكة به، ورجح الكاتب أن تكون مسكوكة بالقيروان، وحيث أن التاريخ لا ينبني على ترجيح فكرة أو تأييد نظرية، وانما يستمد من الواقع، وقد تناولت مصادر التاريخ فى القديم هذه النقطة بالذات فتكلم عليها صاحب نزهة المشتاق بوضوح، كما نص عليه الشيخ أبو بكر يحيى بن ابراهيم المالكي القيروانى فى تاريخه (مختصر رياض النفوس) وهو مخطوط فى أربعة أجزاء موجود في مكتبة شيخ الاسلام حكمت بالمدينة المنورة. قال ما معناه: انه في عام 333 هجرية، عندما اندلعت الثورة الاباضية بالشمال الافريقي ضد الفاطميين وانضمت الجماهير المالكية الى الاباضية بأمر من علماء المالكية بالقيروان تهيأت الاسباب للاباضية أن يكونوا دولة تعوضهم عن دولة بني رستم، فاستعدوا لذلك بجميع الوسائل حتى أنهم استجلبوا الذهب من السودان وضربوا النقود باسم رئيسهم أبي يزيد مخلد ابن كيداد الاباضي بوارجلان من صحراء الجزائر وأنتم تعلمون أن العائلة المالكة لدولة بنى رستم عند انقراض دولتهم التجأوا الى صحراء وارجلان فراجعوا مصادر التاريخ للتأكد من الواقع أبقاكم الله للحقيقة ونشر ما انطوى من تراثنا المجيد

•

تقبلوا فائق احترام أخيكم ابن يوسف سليمان صندوق البريد 804 الجزائر العاصمة

-

77