ثورة أبي يزيد: جهاد لإعلاء كلمة الله سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

ثورة أبي يزيد

الجزء ١ · صفحة ٧٨

هذه الرسالة نقلتها بنصها، وهذه النقود الذهبية موجودة الآن في متحف القيروان لمن أراد أن يطلع عليها.

بالمكر والخداع توصل أبو طاهر للفتك بأبي يزيد

لما مات القائم محصورا بالمهدية وتولى بعده ابنه اسماعيل الملقب بالمنصور كتم خبر وفاة والده، ولم يغير شيئا من الخلافة كالسكة والخطة والبنود (80)، وبقى محتارا رسوم كيف الخلاص مما وقع فيه حتى كاد يموت كمدا أو غما مثل أبيه. وأشار عليه أبو الحسن بن عمار وأعانه في التخطيط ضد أبي يزيد حتى ظهر عليه (81). والآن أظهر حقيقة أخفاها الكثير من المؤرخين تزلفا للحكومة القائمة، وذلك أن المنصور اسماعيل وجد أمامه الابواب موصدة، وقد عجزت قوته عن المقاومة حاول أن يوقد نار الفتنة بين صنهاجة وزناتة سكان البلاد حتى يتنفس، وهو يعلم أن الصراع بينهما على السلطة قديم ومتمكن، ولكن أنى له ذلك ما دام أمامهما عدو مشترك يحاول ارغامهما على الخروج من الدين والانسلاخ من عقيدتهم الاسلامية فعمد أولا تمهيدا لغايته فأصدر أوامره باقامة الشريعة الاسلامية والانتقام من الدعاة وتتبعهم بالقتل، وانه عازم على تعزيز الشريعة الاسلامية واتباع أوامر الله واجتناب نواهيه، وفعلا أصدر أوامره بذلك خداعا، وفتح الباب بهذه للمفاوضة مع صنهاجة واغرائهم

ص

89 الكامل ج 8 ص

(80) ابن خلدون ج 4 43 ابن خلدون ج 4 (81) قاضي القضاة تثبيت دلائل النبوة. ج 2 ص

292

ص

455

78