ثورة أبي يزيد: جهاد لإعلاء كلمة الله سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

ثورة أبي يزيد

الجزء ١ · صفحة ٩٦

خاتمة

أختم بحثى هذا الذى حملني عبنا ثقيلا في البحث عن الحقائق التاريخية واستخلاصها من التزيفات الباطلة التي تراكمت عليها والاكاذيب التي أفرغها عليها دعاة الدولة العبيدية لاخفاء ما قاموا به من الدعوة للفكر وشتم الصحابة رضى الله عنهم والفتك بالعلماء الذين رفضوا الدخول في مذهبهم الباطني، واعتمد في هذه الخاتمة على الفصل القيم الذي كتبه صديقي الحميم الاخ الدكتور احسان عباس أستاذ الجامعة الأمريكية ببيروت، ونشرته مجلة الاصالة في عددها الصادر بتاريخ جانفي 1977 رقم 41 تحت عنوان مصادر ثورة أبي يزيد، وقد قسم تلك المصادر الى ثلاثة أقسام المصادر الاسماعيلية والمصادر السنية والمصادر الاباضية، وأنا أقسمها الى قسمين فقط. المصادر الاسماعلية والمصادر الغير الاسماعلية سواء منها السنية والاباضية، فالمصدر الاسماعلى يكيل لابي يزيد جميع الشتائم وينسب اليه جميع المخازى ولا يعد له ولو حسنة واحدة، والمصادر السنية والاباضية تأتي بالحقائق التاريخية، وكلها محاسن لان الجميع شارك معه في جهاده، ثم تنقل عن الاسماعلية بعض الاكاذيب في دائرة محدودة تقية اذ لا يمكن بحال من الاحوال أن يصدق عاقل أن ينضم اليه علماء المالكية بالقيروان ويمكنوه بجيش عرمرم من شبابهم. لو أتى بأقل قليل مما نسب اليه وايضاحا للحقيقة وتثبيتا لما تقدم، أنقل ما كتبه صاحب التحقيقات التاريخية د. احسان عباس نقلا عن مصادر سنية وأباضية،

96