إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٦

ورأيت ذا نسك تجرع نطفة في حلقه ويقول ذا لا يُحجر

(1)

هذا هو العجب العجيب الأكبر وخريدة بيضاء تعلوا بعلها

ومن قوله، هذه الأبيات، وقد ذكر فيها بعض الحوادث: بتاريخ أشياء لا تطاق لعظمها فيبدوا لها الجلد المرير أنينا تهيج حزنا وإحتراقا ولوعة ويجري لها دمع الحزين شنونا فقتلة عبس عام خمسين حجة وستة أعوام وتسعمانينا ومن بعد عام كان قتلة جابر فلاقوا بسيجا في العراك منونا وقتلة فل ذلك العام قتلوا رجال عُمير والمكدم حينا وسيل أتى في البر والبحر مكثر وأغرق أقواماً معا وسفينا ألوفا ألوفا مع ألوف بجمعة وآخر شعبان وفي العام سبعونا وحجرة أهل المحليا كان هدمها بعام به السيل العظيم يقينا وموت ابن نبهان لسبعين بعدها ثلاث سنين مع ثلاث سنينا حصون عُمان هدمت عام موته ولم يبق حصن إلا وهدم فينا

في هذه الأبيات القليلة، أفادنا الشيخ عن عدة حوادث، وقعت

(1) وفي أثناء مطالعتي، بمكتبة وزارة التراث القومي والثقافة، إطلعت في بعض المخطوطات، على قصيدة، من نوع قصيدة الشيخ ابن شوال، منسوبة لأبي المقدام الخزاعي، أذكر بعد

المطلع، بعض أبياتها، وهي هذه:

قال ذو العلم من خزاعة قولاً رب ركب وهم مشاة رأينا حبشي له ثمانون عينا ورجالاً رايت عادوا نساء وغلاما رايته صار كلبا

لم يقل ذاك إذ يقول محالا وزنـ ــاء للزانيين حلالا بين عينيه قد يسوق أفالا ثم في الحالتين عادوا رجالا في ساعنين صار غزالا

- ETT -