إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٧

في زمانه، كان منها بمرأى ومسمع، وهي: قتلة عبس؛ وقتلة جابر بسيجا؛ وقتلة فل؛ والسيل العظيم الذي أغرق أقواما كثيرة وسفنا؛ كذلك هدم حجرة محليا؛ وموت ابن نبهان.

وهكذا جاء نظمه مُجملاً لهذه الحوادث المريرة، ولم يُعط إيضاحاً لأسباب تلك المعارك، التي طوى الدهر عنا أخبارها، فلا في الكتب لها أثر يُنظر، ولا في الألسن عنها خبر يتناقل ويُذكر، فذهبت في ذمة التاريخ، كالكثير من أمثالها، ولعلنا نلمح من قوله: ﴿فقتلة عبس﴾، أنه قتال وقع بين القبيلة نفسها، إذ لم يذكر غيرهم؛ وكذا قوله: ﴿قتلة جابر فلاقوا بسيجا﴾؛ أما قوله: ﴿وقتلة فل﴾، وهي بلد لآل عُمير، من أعمال ولاية بهلى، فقد ذكر فيها آل عمير والمكدم؛ وموت ابن نبهان، الذي أرخه أنه في سنة ست وسبعين وتسعمائة للهجرة، ولم يذكر إسمه، هو السلطان المُظفر بن سلطان بن مُحسن النبهاني، الذي حكم بعد موت أبيه، سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة للهجرة، ومات في التاريخ المذكور، وملك بعده، عرار بن فلاح بن محسن، ممدوح الشاعر الكيذاوي، نجل صاحب الترجمة.

وقوله: ﴿حصون عُمان هُدمت عام موته﴾، هل يا ترى هدم هذه الحصون بسيل جارف كالأول، أم أن هناك أسباب وعوامل أخرى طبيعية، أو غير طبيعية؟ الله أعلم بهذا وبغيره.

ثم إطلعت على هذه الأبيات المتقدمة، بمكتبة العلامة الشيخ

-? TV -