إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨

وقبل أن أشرح ما قمت به في ترتيب هذا الكتاب، يجدر بي أن أقدم

نبذه مختصرة عن ترجمة مؤلف هذا الكتاب، والتي تحتاج إلى دراسة واسعة، لا تتسع لها هذه الصفحات اليسيرة، وقد تكفل الشيخ عبد الله بن سلطان بن راشد المحروقي، بكتابة ترجمة مفيدة عن حياة هذا العلامة، في كتاب سماه: " تحفة الودود في ترجمة وأسئلة الشيخ المؤرخ

سيف بن حمود "، ظهرت طبعته الأولى في عام 1420 هـ / 2000 م.

وقال في سبب تأليفه: " أسجل كلمة وفاء وعرفان، لآخر عنقود من سلسلة المؤرخين العمانيين الأفذاذ، الذين عنوا بتجديد دماء شرايين تراثنا العماني"

ومؤلفنا هو: الشيخ العلامة سيف بن حمود بن حامد بن حبيب بن بلعرب بن عمرو بن محمد بن سلطان البطاشي (1347 هـ / 1929 م - 1420 هـ / 1999 م)؛ ولد في قرية " إحدى "، من قرى وادي الطائيين في: 23 رمضان 1347 هـ/ 3 مارس 1929 م، ونشأ وتعلم في مراحله الأولى في قريته، على يد معلمي القرية، فحفظ القرآن الكريم على يد المعلم / عدي بن أنيس بن شامس البطاشي، ودرس النحو والآداب على يد الشيخ محمد بن أنيس بن شامس البطاشي، وبعد تمكنه من اللغة العربية والأدب، رحل في طلب العلم إلى مدينة نزوى، عاصمة الإمام محمد بن عبد الله بن سعيد الخليلي (1338 هـ/ 1920 م - 1374 هـ / 1954 م)، والتي كانت زاخرة بالعلم والعلماء، فتعلم على يد علماء نزوى، الفقة والعلوم الشرعية، وأكثر ما تعلمه كان على يد الإمام محمد، حيث لازمه كثيرا، ثم عاد إلى قريته، وانصرف إلى مواصلة تعليمه، معتمدا على نفسه، وعلى ما توفر لديه من كتب، وقد ساعده على تحصيل العلم ومتابعته حدة ذكائه، وفطنته المفرطة، ورغبته

-^-