الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩الجامحة، وحفظه الواسع، واجتهاده المعهود، وكثرة صلاته ببعض مشاهير علماء عمان الذين عاصروه، كالعلامة - مفتي سلطنة عمان السابق - الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري (1312 هـ / 1898 م - 1395 هـ / 1975 م)، والعلامة خلفان بن جميل بن حرمل السيابي (1308 هـ / 1890 م - 1392 هـ / 1972 م)، والشيخ سالم بن سيف بن حمد الأغبري (ت: 1379 هـ / 1979 م)، والشيخ المؤرخ سالم بن حمود بن شامس السيابي (ت: 1414 هـ / 1993 م)، والعلامة القاضي السيد حمد بن سيف بن محمد آلبوسعيدي (ت: 1417 هـ / 1997 م)، والعلامة القاضي محمد بن شامس البطاشي (ت: 1420 هـ / 1999 م).
سافر العلامة سيف إلى زنجبار في عام 1371 هـ / 1951 م، ولم يمكث كثيرا بها، فقد عاد منها في عام 1374 هـ / 1954 م، بعد ثلاث سنوات قضاها في طلب العلم والرزق، واقتنى أثناء وجوده في زنجبار كثيرا من الكتب، فعاد وبحوزته كما من الكتب الفقهية، والمعاجم اللغوية، وغيرها من المؤلفات العمانية وغير العمانية، لا بأس بها، واعتبرها غنيمة زاده، وحظا اقتناه من سفره، وكانت زنجبار - آنذاك - تزخر بالثقافة والعلوم المتعددة، فقد سبقت عمان في نهضتها الحديثة، وكثرت فيها وسائل المعرفة، وتيسر ذلك في طباعة الكتب، والمجلات، وكثرة دور العلم.
تولى العلامة سيف القضاء في عدة ولايات، إعتبارا من عام 1380 هـ / 1960؛ فتولى القضاء في ولاية جعلان بني بو حسن، وولاية ضنك، وولاية إبراء، وولاية السيب، وولاية بوشر، وولاية وادي دماء والطائيين، وفي عام 1401 هـ / 1981 م، نقلت خدماته إلى وزارة التراث القومي والثقافة، بوصفه عضوا في لجنة تصحيح المخطوطات
-9 -