إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢

ما أمره به الإمام، رجع إلى بلاده، وبقي د بن سيف، بعد ذلك واليا بالباطنة مدة قليلة

فعزم الإمام يولي الباطنة علي بن أحمد بن عمر بن عثمان، مكان محمد بن سيف، فجاء إلى لوى، فسلم محمد بن سيف الأمر، إلى الوالي علي بن أحمد، وخرج محمد من لوى إلى صحار، وأقام بها واليا لمدة سنة، ثم عزله الإمام من ولاية صحار، وولاها علي بن أحمد - المذكور - فجاء إليها من لوى، ودخل حصنها ليلا، وسلم له محمد بن سيف الأمر، بعد ما قرأ كتاب الإمام، فقبضها، وقبض بيت مالها، وعسكرها، وترك فيها عاملا، هو: ناصر بن ثاني، ولم يزل علي بن أحمد يبحث عن النصارى، يريد إخراجهم من حصنهم المشهور على ساحل البحر، إلى أن بلغ الكتاب أجله.

•

جرى حرب بين المسلمين والنصارى، في مدينة صحار، فبلغ الإمام ذلك، فأرسل جيشا، وأمر عليه واليه سلطان بن سيف بن مالك (1)، وسعيد بن خلفان، فجاءوا إلى صحار، وحاصروا النصارى في حصنهم، إلى أن أخذوه منهم قهرا، وغنموهم، وغنموا أموالهم، وملكوا حصنهم، وهو حصن عظيم، قد بناه الترك لما جاءوا إلى صحار، وبعد ما قسمت الغنائم، رجع جيش الإمام إلى نزوى، وبقي الوالي علي بن أحمد في الحصن، ومكث فيه قدر ثلاث سنين، وأجمع رأي المسلمين ورأي الإمام على عزل علي بن أحمد من مدينة صحار، ويولي مكانه سعيد بن علي بن ناصر الرمحي العيني (2) الرستاقي. أ هـ.

(1) هو الإمام الثاني في دولة اليعاربة (1059 هـ / 1649 م - 1090 هـ / 1679 م). (2) العيني: نسبة إلى قرية عيني، إحدى قرى ولاية الرستاق.

- TY-