إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٤

كالخليل بن أحمد الفراهيدي، من ودام، وجابر بن زيد اليحمدي، من فرق، والربيع بن حبيب الفراهيدي، من غضفان، ومحمد بن يزيد المبرد الثمالي الأزدي،، من هجار، أما ابن دريد، فهو من قدفع، ذكر ذلك مؤلف كتاب فواكه العلوم "، وغيره من أصحابنا

ويؤخذ من بعض الروايات، أن مسكن ابن دريد صحار، ومنها قصة إبني ميكال معه، اللذين جاءا من البصرة إلى صحار، ونزلا ضيفا عليه، وس، وسيأتي ذكرها، ولعل مسكن جده دريد في صحار أيضاً

ففي بعض أثر أصحابنا المشارقة (رحمهم الله)، ما نصه:

(قال أبو المقرش: حدثني من لا أتهمه: أن دريد بن عتاهية بصحار، وبكر بن طلحة، إرتفعا إلى الإمام عبد الملك بن حميد، وكان دريد إدعى على بكر مالاً، وتفالس عليه بكر، قال الإمام: فيما ذكر لنا بكر بن طلحة أخذت ماله وذهبت به، ثم قال الإمام: يحبس ويُشد عليه في ذلك، ثم أقبل على دريد وقال: ما أصنع لك به أقطع لحمه)، قال الراوي لهذا الأثر: حدثني بهذا محمد بن محبوب، وسعيد بن محرز. أ هـ.

وهناك رواية أخرى: أن ابن دريد سكن دما، وهي السيب، ومما يدل على عُمانية ابن دريد ما ذكره بعضهم أن جد ابن دريد نزح مع النازحين من أزد عُمان خلال القرن الثاني للهجرة، وإستقر مع أسرته في البصرة، واتخذها مركزاً لإقامته، ومنطلقاً لأسفاره.

وفي تاريخ الأدب العربي: أن أسرة ابن دريد خرجت من عُمان، واستقرت بالبصرة، من غير أن تنقطع صلتهم بوطنهم الأصل. أ هـ.

وفيما ذكرته هنا، وفيما يأتي ذكره عن ابن دريد، ما يدل على أنه عُماني بحت، على الرغم من شهرة نسبته إلى البصرة، فرثاؤه لقتلى تنوف ودما،

-118 -