إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٨

على رأسه تاجا وقار وهيبة ويصحبه بحران علم ونائل تحمل عبنا لو تحمل يذبل لناءت أعاليه به والأسافل له قلم فيه الويل لمن عصى وفيه لمن والى ولم يعص وابل كذاك نبات الأرض والماء واحد تضادد منه لونه والمآكل

الملك الغمر الرداء الذي له ينابيع فضل لم تغر ومناهل إذا احتيج في الهيجا إلى الجحفل إحتمى به السيف فاحتاجت إليه الجحافل وإن ضنت الأنواء جادت يمينه وأغنت عن الأنواء منه الأنامل أقام بنزوى من عمان وصبتيه قد امتلأت منه القرى والهواجل فشا فضله بين الأنام وذكره ولم يخل من ذكراه مصر وبابل ولما طوى الموت الإمام ابن مرشد وأمست رعاياه وهن هوامل فلم نرى كفؤا للإمامة بعده سوى العدل سلطان ولا من يعادل فقام بتدبير الرعايا مقامه ودانت له من قام فينا القبائل وسار بملك قاهر لم تسر به رؤوس البرايا والملوك الأوائل فمن قال فيه غير قولي فإنه الأعمى أصم السمع أبكم جاهل ولست بمستجديك مالا وثروة ولكنني الغفران والصفح سائل قدم يا إمام المسلمين تدم لنا بك الراحة الكبرى وتبقى الفضائل وعش لابسا ثوب الإمامة والهدى مدى الدهر ما أسرى إلى البيت راحل

إنتهى المراد منه، وهي أكثر من ذلك.

وله في رثائه هذه القصيدة:

ما هاج ذا الحزن لي ربع ولا طلل ولا لبين فتاة مدمعي يسل ولا لفاختتة بالصبح صادحة ولا شباب مضت أيامه الأول

-14 -