إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٩

لكن لفقد إمام المسلمين فتى سيف لظى الحزن في جنبي يشتعل الماجد العدل سلطان الذي خضعت له السلاطين وإنقادت له الدول قد كان في الدهر نورا يستضاء به إذا أطلخم هناك الحادث الجلل وكان في كل محل عارضا هطلا للناس حين يضن العارض الهطل هو الإمام الذي دان الأنام له وطاوعت دينه الأديان والملل هو الذي در رسل المكرمات به وسار فينا بما سارت به الرسل لهفا على ملك غاضت مواهبه من بعد ما كان منها النهل والعلل لهفي على رجل الدنيا وواحدها اليعربي الذي ما مثله رجل طابت سريرته فينا وسيرته ووافق القول منه الفعل والعمل لقد بكته المعالي والنهى وذرت عليه أدمعهن الخيل والإبل جاد الغمام ضريحا ضم أعظمه بوابل معه الإيماض والزحل عليه رضوان باريه ورحمته هناك ما إختلف الإصباح والطفل قد كاد نور الهدى يطغى لميتته يوما وكف الندى يحتاجها الشلل وكاد يلقى بناء المجد منهدما لولا أبو العرب المستيقظ العجل خليفة صارت الدنيا ببهجته بكرا رداحا عليها الحلي والحلل

وله في رثائه قصيدة أخرى مطلعها:

لقد حل هذا الرزء منا عرى الصبر وأذكى لنا حزنا أحر من الجمر

وقال مؤرخا وفاة هذا الإمام:

لقد دفن الإمام سليل سيف نهار الأربعاء فع الكلاما لست ثم عشر من هواع (1) وألف بعده تسعون عاما (2)

(1) هواع: هو شهر ذو القعدة - كذا بالأصل - (المؤلف).

(2) أي: يوم الأربعاء 16 ذي القعدة 1090 هـ / 20 ديسمبر 1679 م.