إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧١

وطالت يد المعروف واشتد ظهره ولم يبق للإشراك رأس ولا ظهر وأشرقت الدنيا بعد لك فاغتدت وآفاقها بيض وأكنافها خضر ولولاك ما طابت حياة لمسلم ولا كان للإسلام نهي ولا أمر ولا وجد المحروم كفا لها جدى ولا ناخ للمظلوم في طفر ظفر ولكن فضل الله جم على الورى وإحسانه ما إن يحيط به حصر فمن فضله أن الرعية ساسها إمام الورى الزاكي أبو العرب الذمر سلالة سلطان بن سيف بن مالك فتى كفه بحر وطلعته بدر إمام كبير في النفوس معظم وليس به عجب هناك ولا كبر أقام فقام العدل بعد إنحنائه وجاد إلى أن مات من جوده الفقر. وطبق أقطار البلاد بنائل يقوم مقام القطران فقد القطر وشيد في يبرين حصنا ممردا تطأطأ عن أركانه الأنجم الزهر وقد حشيت أبراجه بمدافع لدفع الأعادي ملء أحشائها جمر

إمام له عرض مصون موقر وإن كان مبذولا لسائله الوفر جزيت عن الإسلام خيرا وضو عفت لك النعمة الكبرى وطال لك العمر وقال فيه - أيضا - هذه الأبيات:

من قال أن اليعربي بلعربا فاق الورى كرما فليس يمين ملك له بالفضل يشهد خصمه ولو أنه طلبت إليه يمين فذراعه في المجد باع أطول وشماله في المكرمات يمين متواضع للمعتفين تلطفا وله إذا حمي الوطيس يمين

وللشيخ بشير مراثي عديدة في بعض مشايخ العلم في زمانه، منها

-71