الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٧كتبك الشريفة وصلت، وفهم محبك ما فيها، والإمام جائز له زجر ولاته وعماله، ودلالتهم بجميع مصالحهم ومصالح المسلمين، ولا يجوز لهم أن يعصوا ولا يزعلوا (1) عليه، إذا أمرهم بإصلاح أمور دولة المسلمين، وكل له بصيرة، وأنا من قبل معرفنك وما نعنك بحجة المال، لأن المال مبلغ الآمال، وإذا أصبحت أنت أصفر الكف من المال، عاداك كل من قرب منك
•
والله، الله، في إمتثال الأمر، وترتيب الأمور، والأخذ بالوثيقة، وإذا وجبت عقوبة أحد من الرعية، على فعل شيء يستحق به العقوبة، أعتقد فيه بمعنى المحبة، لا بمعنى الغضب، لأن الإنسان إذا أحب أحدا، حال بينه وبين ما يضره ويعطبه، وأضر وأعطب ما كان على الإنسان معصية خالقه، وأنت تحيل بينه وبين المعصية، فصرت محبا له، ولا تتعدى حدود الله في النصفة (الإنصاف).
الله، الله، لقد أخبرني عمر بن عبد الله بن يعقوب، وغيره، ما أصاب العامري، والعقوبة لها حد، ولو عصى من وجبت عليه العقوبة، ببصيرة ومعرفة، ولا تفعل كذلك ولا تولي النصفة والأدب، إلا الثقة المرضي، الذي لا يتعدى حدود الله عز وجل.
وأما في حال أولاد ورد، هو الفتهم وطيبة النفوس بينكم ولا تشمت بهم الأعداء، واحتمل لهم، ترانا قد زجرناهم و عرفناهم، ومعتذرين من خدمتك، ولا هوانا ذلك
وفي حال .......... تراهم في جعلان، فيما بلغنا عنهم وكتبنا للوالي أن يرسلهم إلينا، ولا بعدهم وصلوا، وأنت تفقد أمور رعيتك، واحفظ الغيبة
فيهم
(1) زعل من الشيء: تألم وغضب. (المؤلف).
-117 -