إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٠

وقد اختصر كتاب: منهج الطالبين

"1

6

الشيخ العلامة عبد العزيز

الثميني المغربي (1)، سماه: " التاج - مختصر المنهاج " (2)، واطلعت على جزء منه بمكتبة العلامة نور الدين السالمي (رحمه الله).

والشيخ خميس هو الذي أشار على إخوانه من العلماء والأكابر بالبيعة للإمام ناصر بن مرشد (رحمه الله، لما عرف من فضله وزهده وورعه، وكان ربيبا له، فبايعوه بالإمامة، وصار الشيخ خميس أحد أركان دولته، وقاضيه، وقائد جيشه لحرب البرتغال في مسقط، فنزل أولا ببوشر، ثم سار إلى مطرح، وجرى بها التفاوض بينهم على تنازلهم عن بعض معاقلها، فوافقهم في ذلك الوقت لمصلحة رآها، ثم رجع بالجيش وأخبر الإمام بما جرى، فأعجبه ذلك وشكر له سعيه، وذلك حروة 1043 هـ / 1633 م، إلا أنه لم يتم إجلاؤهم نهائيا إلا في عهد الإمام سلطان بن سيف بن مالك (رحمه الله).

ووجدت في بعض الأوراق: " في ذكر أئمة عمان "، إلى أن بلغ إلى ذكر أئمة القرن العاشر، وآخرهم الإمام عمر بن القاسم الفضيلي النزوي، قال:

(ثم تفرق ملك عمان في أيدي الرؤساء والجبابرة، وصارت شر دار، وذهب العلم وأهله، حتى قيض الله عبده الشيخ العالم الفاضل الولي خميس بن سعيد بن علي الشقصي الرستاقي (رحمه الله)، واجتهد في اعادة الإمامة، ووفقه الله على رجل نقي تقي رضي زاهد، وهو السيد المرشد الإمام ناصر بن مرشد اليعربي الرستاقي، فبايعه وعدل، وقاتل أهل البغي، وصار يضرب به المثل من عدله وقناعته، فبايعه الشيخ

(1) انظر ترجمته في كتاب: " من أعلامنا "، للشيخ عبد الله بن سالم بن حمد الحارثي. (2) بسم الكتاب: " التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم "، لعبد العزيز بن الحاج بن إبراهيم الثميني (ت: 1223 هـ / 1908 م)، (7) مجلدات، ط 1، وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط: 14211 هـ / 2000 م.

-101 -