الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٤وقد أوصيت بنصف أثر ماء، من مائي من الميسر من سوني من
الرستاق، يصلح بغلته ما خرب من هذه الكتب، ويجدد منها ما رث وصار، مؤبدا إلى يوم القيامة، ونصف هذا الأثر يخرج على نظر الوصي وصيتي والبالغ الحاضر من ورثتي، وما فضل من غلة هذا نصف أثر الماء يشترى به قرطاس، ويستأجر به على النسخ وتجليد ما ينسخ من كتب الأثر الذي في الشريعة، ويكون زيادة على هذه الكتب المذكورة، وقد جعلت أولادي: سعيد، ومحمد، وعلي، وراشد، أوصيائي بعد موتي، وأجزت لهم جميع ما يجوز لي أن أجيزه لهم من أمر وصاية، وقد جعلت لهم ثمانين لارية فضة أجرة لهم، بقيامهم على إنفاذ وصيتي، بتقوى الله وحسن طاعته .......... لمرضاته.
وأوصيت بذلك جميع أهل بيتي، وأرحامي، وقرابتي، وجيراني، وجميع المسلمين، أن يتبعوا الدين ............ المؤمنين، ويعملوا بما في کتاب رب العالمين، وسنة محمد بن عبد الله خاتم النبيين، وما (جاء) في آثار أصحابنا المؤمنين المتقدمين، الذين لم يغيروا، ولم يبدلوا، ولم تمل بهم الأهواء، ولم يركنوا الشوق الدنيا، واقتدوا بالسلف الأبرار، واهتدوا بهدي المصطفين الأخيار، وأن يدعوا لي بالرحمة والمغفرة، وأن يكونوا بعدي إخوانا متناصحين، ويطيعوا كبيرهم على صغيرهم، ويكون صغيرهم مطيعا لكبيرهم، إذا أمروهم بصلاحهم لدنياهم ودينهم، وأن يقتدوا بسيرتي فيهم، فإني لم أوثر أحدا على غيره بقصد مني إلى حيف لأحد منهم على يد كافيه بقدر نفعه لي، فمن حفظ وصايتي، وقبل نصيحتي، فحظه أخذ، وربه أطاع، ومن صدف عن وصيتي، ولم يقبل نصحي، وأعرض عن استماع قولي، فحسبه عمله، ولا لوم علي فيه.
1108 -