إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧١

جزى الله من بالعلم أصبح عاملا لأخراه في أسحاره والأصائل ورقاه في دنياه أعلا منازل ووقاه في أخراه هول الزلازل فهذا وصلى الله في كل ساعة على خاتم الرسل الكرام الأوائل محمد الهادي النبي وآله وأصحابه الناهين عن كل باطل

وقرظه شاعر آخر، هو: الشيخ عامر بن سليمان بن محمد بن

خلف بن حسن بن محمد بن خلف الريامي، في نسخة كتبها بخط يده.

وكانت وفاته (رحمه الله) ببلد أدم، وهي موطنه، وذلك يوم 16 من شهر الحج 1086 هـ/ الأول من مارس 1676 م، أيام الإمام سلطان بن سيف بن مالك (رحمه الله)، ودفن بالمقبرة الشرقية من محلته بأدم، وقبره معروف إلى يومنا هذا.

ورثاه الشيخ الفقيه بشير بن عامر الإركوي بهذه القصيدة، قال: يا نكبة برقت لها الأبصار وتزلزلت من هولها الأمصار ومصيبة في الدين لم تترك حشا إلا وفيه من التلهب نار شنت على أهل المدائن غارة شعواء جيشها خطوبها جرار حتى لقد شاب الوليد وعطلت منها جياد للورى وعشار غير أغار على العلوم خميسها فأراك منها الدور وهي قفار ونوائب فرت الأسود وما لها يا صاح أنياب ولا أظفار كيف السبيل إلى البقاء ولم يزل ليل يكر على الورى ونهار أم كيف نظفر بالهدى وقد اختفت عنا شموس الدين والأقمار للناس آمال تطول وإنما آجالهم لو يعلمون قصار لم يستطع زيد زيادة عمره كلا ولا عمرو ولا عمار وإذا الحمام سرى إلى نفس إمريء لم تحمه الأعوان والأنصار

-171 -