الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٢دعني أنوح على فراق مشايخ كانت لنا من علمهم أنوار کالشيخ درويش سلالة جمعه ذي الزهد وهو العالم المختار
الأمطار
عجبا لقبر يحتويه وصدره فيه من العلم الشريف بحار وإذا همى بالجود عارض كفه خجلت هناك بجوده رجل أمض قلوبنا فقدانه فسيول أدمعنا عليه غزار أبكى الأنام فراقه حتى لقد ناحت عليه الوحش والأطيار نلقى الورى من هول يوم وفاته سكرى وما دارت هناك عقار إن تمس أعواد السماح وما لها من بعده ورق ولا أثمار فالروض تنبت بالحيا أزهاره وتجف من فقدانه الأزهار يا كوكبا ستر التراب ضياءه يوما ووارت حسنه الأحجار ما كنت أحسب قبل دفنك في الثرى إن النجوم لها التراب مغار يا حفرة توت المكارم والعلى في طيها والعلم والآثار جادتك من نوء السماك سحابه وطفاء ديمة وبلها مدرار طفنت مصابيح الشريعة والهدى مذ مات هذا العالم التيار الزاهد الوالي الولي المرتضى الحازم
المتيقظ
الصبار
لم تمسس الفحشاء ثوبيه ولم يشدد على الأوزار منه إزار قد كان فيه عفة وقناعة وبراعة وشجاعة ووقار أودى تقي الجيب غير مدنس لم يعره حتى توفي عار ما اسطاعت الدنيا تميل به ولم يغرره درهمها ولا الدينار إذ كان في دنياه أزهد عالم يوما وللأخرى به إيثار لا غرو إن ذاق المنون فقبله مات النبي وآله الأخيار أولى البرية بالبقاء محمد لو كان فيها للأنام قرار موت وفي إقبالها إدبار
لكنها دار وراء
حياتها
-172 -