إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٠

من

بر تقي تقي خاضع

الله يتبع

السبيل الأقوما

أطاع الله دهرا ناسكا يخشى الإله ويتقي ما حرما

لبس التقى متدثرا بردانه مستشعرا للصالحات ميمما لم يختدعه للحياة غرورها بل كان عفا نفسه قد ألجما حتى مضى منها حميدا ظافرا برا نقي العرض حرا مسلما

والحمد لله الذي في خلقه أجرى لأحكام القضاء وأبرما لولا الرضاء بحكمه وقضائه ما ذقت من حلو المطاعم مطعما كلا ولا أخذت جفون نواظري سنة النعاس ولا شربت من الظما يا حفرة أفلت بها شمس الهدى وهلاله في بطنها قد أرجما ما كنت أحسب أن بطنك يحتوي شمسا ولا بدرا ولا بحرا طما جادتك من نوء السماء غمائم زرق تسح الماء سحا أفعما وسقاك رجاس ملث هاطل سطعت بوارقه فجادو همهما غدقا كجود فتى سترت لشخصه بل كان أندى الكف منه وأكرما قدست من أرض وبورك من ثرى وأرى تقيا للمهيمن أسلما وعلى النبي محمد من ربه رضوانه صلى عليه وسلما ما شق جيب الهاطلات على الثرى برق وجاد ركامها أو أرهما

قال في الأصل: تمت وهي (61) بيتا، وكتبه سليمان بن ناصر بيده، يوم 23 جمادى الأولى 1186 هـ / 22 سبتمبر 1772 م.

وهذا الناسخ هو سليمان بن ناصر بن سليمان الإسماعيلي الإبروي، ولعله هو الناظم للقصيدة، رائيا بها شيخه، وقد تقدم سؤاله وجواب الشيخ له، والعلم عند الله

-19.-