إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٩

ولكم (أصاب) جماعة أفناهم لم يخط منهم صالحا أو مجرما لم يبق حمير لا ولا عدنانها منها ولا طسما هناك وجرهما أين الذي سجد الملائك حوله وتبوء الجنات دارا منعما أم أين من حمل الرخاء بساطه تجري به شهرا وشهرا أتمما أم أين من قد سد للسدين بالقطر المذاب على الطغاة وأردما أم أين إبراهيم صفوة ربه أم أين من ناجي الإله وكلما أين النبي محمد لم يبقه وكذاك لم يبق سواه مسلما أو ما ترى ذاق الردى علم الهدى فضياء شمس الدين منها أظلما وانهد ركن المكرمات وأقفرت منها مرايحها وأضحت أرسما أفلت نجوم الدين وانطمس الهدى وأغار ريب الدهر بحرا خضرما أودت عشية قيل أودى راشد روح العلوم وركنهن تهدما تبكيك يا بن سعيد أقلام بها كتبت يمينك ضاحكا متبسما يبكيك ناد كنت بدر نجومه بين البرية مشرقا يبكيك حصن في البلاد ومسجد فيه عبدت الله ليلا مظلما يبكيك إخوان معا وعشائر عنها حملت لثقلها والمغرما

متكلما

من ذا نؤم ونهتدي بهدانه أم من ترى يجلو ويكشف للغما من ذا يحل المشكلات إذا دهت عوصاء عنها ذو اللبانة أفحما من ذا يجيب لسائل متحير لولاه أغرق في الضلال وأشأما من للضيوف النازلين ببابه يبدي البشاشة مسقيا أو مطعما وافاك حتفك مسرعا فكأنه للقاء روحك كان صبا مغرما دهياء أصبحت البلاد لهولها غبراء منها جوها قد أقتما كادت تمور به السماء وتكسف الشمس المنيرة بعد نور رأسيهما والبحر كاد يغور لما غيبوا في الترب شخصك والدنا إن تضرما

-119 -