إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٣

السالمي (1) (رحمه الله)، فنظمها نظما ثانيا، وهذبها، وزاد فيها الكثير من الأبواب والفصول، وقدم وأخر، وحذف ما تكرر منها، وسماها: " جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام "، وكان كتابا سهل التناول، سلس الألفاظ، ميسور الحفظ، وقد إنتفع به الناس كثيرا.

يقول الشيخ في المقدمة:

الحفاظ

وبعد إن خير نظم بالغ في الفهم مبلغا نظام الصائغي فإنه حوى بيان الشرع من واجب وجائز ومنع وانصب في سهولة الألفاظ وطاب حفظه لدى لكنه لم يخل من أشياء معيبة أولي الذكاء كمثل تطويل بغير طائل كذكره في النظم قول السائل وذاك شيء دونه يستغنى ومثل حشو ليقيم ومثل تكرار لغير معنى ومثل مشكل وجعله الشطر بشطر متصل وكان حق مثله أن ينفصل

يحي

وربي

الوزنا الذهنا

تلجيه

استعنت

وعلق البيت بما يليه من غير ما ضرورة إلا لذكر ما يجوز حذفه وذاك منه ليتم كشفه فقمت في إصلاح ما وصفت مجتهدا أصلحته من غير ما استقصاء لأنني عن المحل نائي فكان نفس البعد بعض المانع مع جملة الأشغال والموانع وقد حذفت بعض أشيا منه وزدته أشياء ليست عنه بها يضيء (جوهر النظام) كالبدر إذ يسفر في الظلام (1) العلامة نور الدين عبد الله بن حميد السالمي، من علماء القرن التاسع عشر، والعشرين (ت: 1334 هـ / 1914 م)، له مؤلفات عديدة، منها: " تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان ".

-213 -