إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٥

وحاشاه أن يقر على الكذب والتزوير، ويقبل كتابا منسوبا إلى غير مؤلفه، وهو قد عاصر السيد مهنا، وله منه سؤال، أجابه عليه، ولا يبعد أنه أدرك مدة من أيام الشيخ الصائغي، وهذه حجة كافية بالإضافة إلى النسخ العديدة المنسوبة إلى المؤلف المذكور، والعلم عند الله.

ولم أقف على تاريخ وفاة الشيخ الصائغي، وهو ممن عاش إلى القرن الثالث عشر

وأذكر أن له قصيدة في مدح بعض السادة آلبوسعيديين، في زمان السيد سعيد بن سلطان، ولم تحضرني وقت الكتابة

هذا وقد مر الكلام على أرجوزته بما فيه الكفاية، والتي كانت الأصل لكتاب: " جوهر النظام "، وكما أن الشيخ السالمي (رحمه الله)، إبتدأ في نظم الجوهر في مكة المكرمة، لقوله:

بدأت فيه ببلاد الله

فكان هذا من عظيم الجاه

فكذلك الشيخ الصائغي، إبتدأ نظم أرجوزته هذه في مكة المكرمة

فيما بلغني. والله أعلم.

ووجدت في نسخة من أرجوزته مكتوب فيها هذين البيتين:

لابد للعلم من ست لطالبه من فيلسوف ودود غير منان ومن زمان ومن أمن يشايعه ومن مكان وإمكان وإخوان

ومثله قول الآخر:

بتسع ينال العلم قوت وصحة وحرص وفهم ثاقب في التعلم ودرس وحفظ للعلوم وهمة وشرخ شباب واجتهاد معلم

1910 -