إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٧

وهذه سيرة، كتبها الشيخ سعيد بن أحمد، في الخلاف الواقع بين بعض علماء زمانه، في ضمة (هاء) تكبيرة الإحرام، وهي:

هذه سيرة تنسب إلى الشيخ سعيد بن أحمد الخراسيني (رحمه الله):

(بسم الله الرحمن الرحيم، من العبد الأقل، المعترف بالتقصير، عن رتبة المشايخ، الذين تذاكروا في ضمة (هاء) تكبيرة الإحرام، وكثر بينهم التذاكر والإحتجاج، فأقول وبالله أستعين، وأسأله التوفيق، وأن يجمع كلمة المسلمين:

فالذي وردت به الآثار، ونقلته الأئمة الأخيار، وسار ذلك في القرى والأمصار: أن ضمة (هاء) تكبيرة الإحرام، ضمة قصيرة مشمومة، قال بذلك الآخر عن الأول، لا نعلم بينهم في ذلك إختلافا، إلا أن في هذا القرن منهم، من قال: بضم (هاء) تكبيرة الإحرام، ولو ظهرت للسامعين، ولم يفرق بينها وبين سائر التكبير؛ ومنهم من إختار جزم (الهاء) من تكبيرة الإحرام، على إظهارها، ورفعوا ذلك عن المشايخ الذين أدركناهم، وكثر في ذلك الجدال، وخفت أن لم يجتمعوا الشبهة ........... ضعفاء المسلمين، والأصل لم يختلف فيها من قبلنا، وقد مضت الذين شاهدناهم فيها على كلمة واحدة، إن ضمة (هاء) تكبيرة الإحرام ضمة قصيرة مشمومة، فمن عرفها وعرف منتهى قصرها، وشمها ـ كما قال الأولون - وأحسن العربية، لم يسعه إلا إحكامها، إذ هي عماد الدين، ومن لم يحسن ذلك، فنحن وإياه نسأل المسلمين، ونعلم منهم ديننا - إن شاء الله - ونحن بين ذلك نعمل - إن شاء الله - بما علمنا من المشايخ الذين أخذنا عنهم هذا وغيره، والخادم يحلو في قلبه هذا القول، لأنه أدرك إجتماع المشايخ الذين أدركهم، وصلى بصلاتهم من مشايخ نزوى،

- YEV -