الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٠(بسم الله الرحمن الرحيم، قال العبد الفقير، الضعيف الحقير. سعيد بن بشير بن محمد الصبحي، أن سألني الرضي الوالي الموالي سالم بن راشد بن سالم البهلوي، الذي هو للإمام عز، وله ذخر وكنز، بأن أجعل لسيدنا إمام المسلمين سيف بن سلطان - أعزه الله - مثل ما جعل للشيخ محمد بن ناصر، فقلت: لا، بل فريضة آبائه، وذلك لأن العاقدين لجده الإمام ناصر بن مرشد (رحمه الله)، لم يألوا جهدا، ولم يتركوا إجتهادا، ولو جاز لهم، ووسعهم فوق الألف، الذي جعلوه لما بخلوا عليه من الزيادة، ولو لكل يوم ألف، ولو جاز لهم ذلك، لجاز للإمام قبوله منهم، إذ الأصل العطاء المفروض في بيت مال الله، ولو جاز لهم ما اختاروا، لجاز للإمام ما فرضوه، وأرجوا أنهم أخذوا ما فعلوا تأويلا من قول الله عز وجل: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما﴾، والقوام هو: العدل بين الأمرين.
فخذها - سيدنا - فريضة هنيئة، وهبة بريئة، لا وبيئة، لا خارجة على حكم التقية، ولم أعلم أن جدك الإمام سلطان بن سيف، ولا جدك سيف، ولا عمك بلعرب، ولا أباك سلطان، طلبوا ولا أخذ أحدا منهم زيادة على ما مضى عليه إمامهم ناصر بن مرشد، وتلك فريضة كافية، ومات عليها الأسلاف، ولا أريد لك خلاف ما عليه السلف، فهذا إختياري والجهد مني، ولا خفت في أمرك لومة لائم، بل إخترت لك ما اختاره الله لملكه من الأئمة، واختار المسلمون لهم ذلك، نظرا ومعونة وموافقة
لكتاب ربهم
وقال لي الشيخ سالم: كيف جعلت فريضة الشيخ محمد أكثر من هذا؟ فقلت له: أخاف وقوعها من باب التقية، والمخافة الخفية، والحلال أولى في حكم الله وحكم البرية، ودم وابق سالما متعلما مستقيما، وأنتم
- YO. -