الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥١بخير كثير، وأمر الدنيا قليل حقير، والسلام عليكم ورحمة الله، من الخادم الحقير سعيد بن بشير الصبحي، تاريخه: نهار 21 شعبان 1143 هـ / 14 مارس 1731 م) (1).
وللإمام سيف بن سلطان (الثاني)، رسالة إلى الشيخ الصبحي، في نفس المعنى، وقد أجاب الشيخ عليها بعدم الموافقة على زيادة الفريضة.
وللشيخ الصبحي أجوبة كثيرة في الأثر، وهي مجموعة في ثلاثة أجزاء ومطبوعة، وكانت متفرقة، فجمعها الشيخ سالم بن حمد الحارثي (أبقاه الله)، وقد وجدت مع الشيخ محمد بن نبهان الخروصي، جزءا فيه جوابات الشيخ الصبحي، وهي غير مرتبة.
وبعد أن كتبت ما كتبته هنا، إطلعت على رسالة الإمام سيف بن سلطان (الثاني)، وهذه هي:
(بسم الله الرحمن الرحيم، من إمام المسلمين سيف بن سلطان بن سيف اليعربي، للشيخ المحب، الثقة، الولي، الفقيه، الورع، الزاهد، قدوة المذهب الأباضي، الرضي، الوالد العزيز، سعيد بن بشير بن محمد
الصبحي (رحمه الله)؛ نحن بخير، وأنت كذلك – إن شاء الله – وبعد:
شيخنا، إنا تدبرنا وأطلنا الفكر، فيمن نجعله حاكما ببلدكم نزوى، فرأينا سيدنا ومولانا، إمام المسلمين، ناصر بن مرشد (رضيه الله)، ومن بعده من أئمة المسلمين من أجدادنا وآبائنا، إختصوا من رأوه أهلا للحكم من المشايخ بني مداد، فاقتدينا بهؤلاء الأئمة المذكورين (رحمهم
(1) هذه الفتوى تسببت في حدوث خلاف بين الإمام سيف بن سلطان والعلماء، وإنتهى الخلاف بعزل الإمام من الإمامة، وبالتالي إستعان بالفرس في عام 1150 هـ / 1739 م، وكان سببا في إنهيار دولة اليعاربة، وظهور دولة آل بوسعيد.
-901 -