الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٩من سيئات
ولن يزال فؤادي من تلهبها بين الجوانح والأحشاء في سقم على ذنوب لها في كل جارحة مني علي شهيد صادق الكلم قد كلمتني منها لندامة أسياف فها أنا منها دائم الألم يا ليت شعري يمحو الله ما كتبت أم يثبت الله منها كل سيئة علي في صحف الأعمال بالقلم حتى أراها غداة الحشر في صحفي الفجار شاهرة كالنار في علم في يوم يخرس مني مقول ويد علي عند الواحد الحكم
ويشهد الكف تعديلا بما شهدت
.......
.....
غير متهم
والرجل تشهد مني بالذي قدمت عليه من سيئ سعيا على القدم والأذن مني اللفظ شاهرة إذ أنها لم تكن عن ذاك في صمم والأنف والشفتان يشهدان معا علي في كل حين يختمن فمي والجلد يشهد والأعضاء قاطبة بما غدوت به مستوجب النقم من كل معصية قد كنت أركبها على جماح الهوى في كل مجترم ولم يرد جماحي من غوايتها لجام زجر لها من رائض الندم كلا ولا اتعظت يوما بموعظة فيها نذير الفنا بالشيب والهرم يا نفس خافي شديد البطش من ملك لكل عاص له بالنار منتقم وأنبذي كل فعل تهلكين به واستمسكي بعرى الطاعات والتزم واستدركي التوب قبل الفوت وانتهجي سبل الهدى وبذي الآلاء واقطعي أصل روح الغي منك بميشار الهدى من رياض القلب واخترمي وأتجري في خصال الخير أجمعها وضدها فازهديها زهد محتشم واسألي ذا العلى منه الهداية والتقوى ونور ضياء العلم والحكم واحذري كيد دنياك التي غدرت في عهدها بالألى في الأعصر الدهم فطرفها لم يزل بالموت يستلب الأرواح غدرا وعنها قط لم يدم كم أظهرت لبنيها برق خلبها وكم أخافتهم من بعد أمنهم
-289 -