إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩١

المزاحمي الضنكي - وهي بلدة - ومن قوله فيها:

وحي عهدناهم بضنك أبادهم وأخني عليهم دهرهم فتحولوا أناس إذا ما صاب صيب جودهم غدت منهم نوء السحائب تخجل

وهو فقيه، وناسخ جيد الخط، نسخ كتبا في الفقه، كان نسخه لبعضها بحصن ضنك، في القرن الثاني عشر، فهو إلى سنة 1156 هـ / 1743 م، على قيد الحياة، وكان ناظما للشعر، فمن نظمه الذي اطلعت عليه، هذه القصيدة التي مدح بها الشيخ، الفقيه، الوالي - قاضي الإمام بضنك - نجاد بن سالم بن نجاد بن سالم الغافري:

بدير نبهان لشقراء منزل تعاهده هام من الودق مسبل وسحت به ريح الجنوب وعاده من الجون وبل بالرياض مهلهل كان عليها من نبات ربيعه من الوشي لون لا يحاك ويغزل ربوع بأرجاء الفتية أقفرت وبدل أهليها الزمان المبدل عفا من شبيهات الجاذر رسمها فاضحت وأهلوها غراب وتنفل سألت لها عن أهل شقرا وجودهم فقالت جهلت الآن ما ليس تجهل كان لم أكن فيها تعنقت غادة أرتني ضياء الشمس والليل أليل (ترشفت) من فيها حميا كأنها تشاب بماء خالط الما قرنفل وكم قد حسوت الراح من ظلم ثغرها وإن شئت يوما انثني أتعلل تعللت أريا خالصا وسلافة وغازلتها والواشي عان مكبل ولم أخش من أهل المكائد سطوة بدهر به قد طاب شرب ومأكل اروح واغدو بين أهل ومعشر عزيزا جليلا لا أضام وأخذل وأمن يريك مع عظم خوفه من الجو في ايدي الورى يتنزل وحي عهدناهم بضنك أبادهم وأخنى عليهم دهرهم فتحولوا

- 291 -