إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٢

أناس إذا ما صاب صيب جودهم غدت منهم نوء السحاب تخجل وإن برقت يوما بروق حروبهم تيقنت الأعدا لهم أن يقتلوا كأن نجادا حول القوم ما له فجادوا وقال الطعن والضرب فافعلوا فتي حاسداه الوبل والبدر أنه متى ما يرى ينهل أو يتهلل فتى غافري من قريش نجاره ومعطي ذوي الحاجات ما جاء يسأل يهون عليه البذل في الجود والعطا ولكنه للمال لا العرض يبذل ولو شامه يوم المكارم حاتم لأضحى حزينا لم يجد كيف يعمل وما الخيل إلا ناظرات لقاءه فتمرح إن ترنو إليه وتصهل إذا يمم الأعداء يوما وجوهها فما منهم إلا صريع مجندل

ومنها:

مقيم على منهاج عدل وحكمة فلا حاكم منه على الأرض أعدل أراح جميع المسلمين بعدله وأشقى رجالا في البلاد تمولوا بمال يتامى ثم مال أرامل كان طريق الإرث في ذاك مدخل وشتت أهل البغي في كل بقعة فمنهم طريد في الفلا ومذلل فيا أيها البحر الذي راح زاخرا ويا أيها الودق الذي راح يهطل فأمطر على ربعي من الجود دفعة فإني لهذا من يديك مؤمل فأنت الذي لم ترتدع عن عطية وإن لام لوام وعذل عذل

...............

فدتك رجال شأنهم لك خدعة يقودهم الرأي الرديء المضلل ولازلت منصورا بفتيان غافر بما لاحت أو هبت بروق وشمال وقومك آساد الشرى وكأنهم غداة لقا الأعداء ثبير ويذبل فلا منهم من يدخل الرعب قلبه ولا عن حياض الموت يوما يهلل وطال لهم مجد شريف على الورى ومجدك يا نور البرية أطول

292 -