إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٥

والمتبادر: أن لها خزانة كتب أوقفتها، وأوصت لها بشيء من المال لإصلاحها، ففي بعض المجاميع بمكتبة السيد محمد بن أحمد بن سعود آلبوسعيدي، رقم (123)، ذكر قسمة ماء فلج بالرستاق، ومن تلك القسمة المذكورة: تسع قياسات لإصلاح الكتب، التي أوقفتها الشيخة عائشة بنت راشد بن خصيب. أ هـ.

ولم أقف على تاريخ وفاتها، إلا أنها إلى سنة 1143 هـ / 1730 م، كانت حية موجودة، وقبرها قريب من مساجد العباد ببهلى، هكذا أفادني بعض أهل المعرفة من بهلى، والله أعلم.

ورثاها الشيخ سعيد بن محمد الغشري الخروصي، بهذه القصيدة:

لقد غيض بحر العلم وانهد طوده وأضحى لواء الدين ملقى الدعائم وإن سماء العلم غيب شمسه وقطب رحى علم الهدى غير قائم لسيدة من آل قحطان غودرت ببطن الثرى مثوى العظام الرمانم أعزي إمام المسلمين بموتها كذلك كل المسلمين الأكارم

هوت علم بحر العلم مع زهد مريم ومنطق سحبان وحلم ابن عاصم وما جمعها إلا كتاب ومصحف كذا يبتغى من جمعه كل عالم وليس لأهل العلم يحسن أنهم يميلون إقبالا لكسب الدراهم ولا خير في علم بغير تورع وما الفضل إلا الزهد خير الغنائم وتبذل نفسا في الإله عزيزة لإنصاف مظلوم وتهوين ظالم هي إمرأة شماء لكن بفضلها توازن ألفا من رجال الضراغم وليس بها غل وما في ضميرها حقود وأضغان وغل سخانم

-345 -