إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٦

فهما على هذا إثنان، أحدهما ابن الآخر؛ من علماء القرن الحادي عشر، وأحدهما كان واليا للإمام ناصر بن مرشد، على الرستاق، وله فيه رثاء، وكلاهما من رجال العلم، ولهما مناظيم في الفقه.

ويبدو: أن بعض النساخ خلط ما بينهما، فنسب ما لأحدهما للآخر، وسأذكر ما وجدته من النظم، حسب ما ذكر، فمنها هذه القصيدة في الوعظ للشيخ الزاهد عبد الله بن وادي:

وحصير

إنما هذه الحياة غرور أبدا لا يدوم فيها سرور ليس يبقى على صروف الليالي من بني الدهر سيد وأمير خذ من الزاد ما استطعت ليوم جامع الناس شره مستطير كم رأينا من سادة وملوك ضمنتهم بعد القصور قبور طوفوا في البلاد شرقا وغربا لم يجرهم من المنون مجير لو خلود في الدهر خلد يحيى أفضل الناس سيد والنبي الأمي خير البرايا هو للمهتدي سراج ونور أمل المرء في الحياة طويل مستمد والعمر منه قصير كيف يرجو الفتى النجاة وقد يحصى عليه الفتيل والقطمير هذه الحياة وغم فسواء والكثير أكثر العمر قد مضى وتولى بعد ما حل في العذار القتير آلة العيش صحة وشباب إن هما وليا تولى الأمور

تعب

خلقت

جدتي

قليلها

الجديدان فالجسم نحيل والعظم مني كسير

أخف منها ثبير

لي ذنوب عملتها وخطايا موبقات غير أني أرجو من الله عفوا فهو نعم المولى ونعم النصير ليت شعري إذا القيامة قامت ودعي للحساب أين المصير

-386 -