الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٥مالك، أهي جائزة وثابتة بلا شك ولا ريب، وعلى الرعية له السمع والطاعة والإنقياد، والولاية والدعاء والإستغفار، والرد والإنكار، على
من يقع فيه، وتسليم الزكاة، كمثل ما تجب لغيره من أئمة العدل أم لا؟
الجواب - وبالله التوفيق -: فالذي عندنا وما نحن عليه مما حفظناه وعايناه ممن حضر عزل الشيخ بلعرب بن سلطان، وعقدهم الإمامة لأخيه سيف بن سلطان (رحمه الله)، مع إتفاق منهم في ذلك، والتراضي به إماما للمسلمين، بعد عزل أخيه من الإمامة، ولأن للمسلمين عزل إمام الدفاع - طائعا أو كارها - إذا أرادوا ذلك ولو كان عزله على غير فعل منه، مما يخرجه من الإمامة، وجائز عندي أن يقبض الإمام سيف بن سلطان زكاته، والإنقياد لأمره فيما له على رعيته، إذا لم يصح عليه شيء مما يخرجه من الإمامة عند المسلمين، والله أعلم. ا هـ.
ولأجل المناسبة، فقد وجدت هذه الرسائل من الإمام سيف بن سلطان، كتبها إلى أخيه بلعرب، المحصور بحصن جبرين:
(بسم الله الرحمن الرحيم، من إمام المسلمين سيف بن سلطان، إلى الشيخ الأخ بلعرب بن سلطان بن سيف، كتابك وصل وفهمناه، ولم نعلم لك ولأصحابك حجة في دعواك، العجز عن الوصول إلينا، فإن كنت غير باغ فأتنا بنفسك، وإن أتيتنا بجميع الرجال والأحرار بقرية يبرين ونواحيها، فلعل الله ييسر لك أمرا، وإن كنتم أيها الرجال الذين بقرية يبرين غير باغين، فأتونا بأنفسكم مطيعين الله ولرسوله، ولنا في طاعة، وإن لم يكن كما كتبنا، وكما أردناه إلى تمام يوم الخميس وثاني من شهر شعبان من سنتنا هذه، فليلحق بيبرين ومن فيها ما يقدره الله، وقد طال - يا أخي بلعرب - منك وعليك من المعالجة العظيمة، ومخالفة أمرنا الما قدره الله عليك من التعب والنصب، فمن رأيي عليك أن تطيع
الله
18.0 -