إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٨

فقهاء القرن الثاني عشر - فيما أظن - له جوابات في الأثر، منها جوابه على هذه المسألة

:

ما تقول في إمرأة صبية، زوجها أبوها، ثم مات أبوها، ثم مرض زوجها، وخلعها، وأبرأته أمها، وعمها، وعمتها، من صداقها، ثم صح زوجها من مرضه ذلك، ثم مرض ومات بعد شهري زمان ونصف الشهر، أتجب عليها عدة المتوفي عنها زوجها، ويجب صداقها من مال

زوجها، ويجب لها الميراث؟

الجواب - وبالله التوفيق -: فعلى ما وصفت، فإن كان زوج هذه الصبية، التي زوجه بها أبوها، قد تزوجها على صداق، ودخل بها وأغلق عليها بابا، وأرخى عليها سترا، ووطئها، ثم طلقها طلاقا رجعيا أو بائنا، فعلى هذه الصبية العدة على أكثر قول المسلمين.

واختلف المسلمون في عدتها من مطلقها،، فقال من قال من المسلمين: عدتها ثلاثة أشهر، إذا كانت صغيرة غير مراهقة؛ وقال من قال من المسلمين: عدتها ثلاثة أشهر، ولو كانت مراهقة؛ وقال من قال من المسلمين: إن كانت مراهقة، تعتد سنة، تسعة أشهر للحمل، وثلاثة أشهر للعدة، فهذا القول على الإحتياط، وهو أكثر قول المسلمين، والمعمول به عندهم، والله أعلم.

وقال من قال من المسلمين: تعتد سنتين وثلاثة أشهر، من (حيث) أن الولد يلحق الزوج إلى سنتين، والله أعلم.

والخلع والبرآن من أم هذه الصبية، ومن عمها وعمتها للزوج، من صداق هذه الصبية، غير جائز ولا ثابت عند المسلمين، وذلك موقوف

- E.A-