إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٥

فقلت لها خفي الباري ويوما على العاصي عبوسا قمطريرا فإني ما رأيت الدهر إلا شهورا قد مضت تتلو شهورا

فاياما

قصارا وساعات

تمر بنا تمر بنا مريرا ألم يحزنك أن الدهر أردى بمن ملك الخورنق والسديرا وعاد أطال ما ساد البرايا فارسل ذو الجلال له الدبورا أتاه هاذم اللذات قسرا فافناه ولم يبق العشيرا وغادر ذا نواس وهو يأتي قصورا دون خندقه وسورا وما نفع البنا الزباء لما قضاء الله ساق لها قصيرا ولا دفع الردى فرعون لما رأى برق المنية مستطيرا فلو خلق الإله بها فلاحا لخص به ابن آمنة البشيرا كم غير هذا لم أعدد أتاه عسيرا مررت على قبور أسائل كل من سكن القبورا فما لي لا أميزهن كلا ولم أعرف غنيا أم فقيرا أرى في ظاهر الدنيا سرورا وباطنها الفجائع والفجوراً فما صافت فتى إلا وعما قليل وهو قد أمسى ضريرا

وإني

فما

حتفه يوما

غرورا

سرت فتى إلا وعما قليل بدلته به لهفي على نفسي ولهفي على ما كنت أعهده صغيرا سپورد غير شك حياضا لم يلاق لها صدورا يا ذا الجود يا من يرى في باطن القلب الضميرا فإني لم أزل أدعوك يا من يجيب لمن دعاه مستجيرا

قدمته وما

ظلما

وزورا

لتقبل توبتي وتحط حوبي وتمحو ما إجترحت من الخطايا صغيرا كان ذنبي أو كبيرا

وزحزحني إلهي من جحيم

يدعون أهلوها ثبورا

يسمعون لها زفيرا

إذا ما قد رأتهم من مكان بعيد وبونني من الفردوس قصرا أصافح فيه ولدانا وحورا

- ETO -