الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٦أنت الذي عمت الإسلام نعمته حتى سرت في رجا الآفاق وانتشرت
لولاك مولاي ما أقبلت من هجر أطوي الفيافي ولا نفسي لها هجرت ولا مسحت الأميال الفضا وبها كحلت من سهر عيني التي سهرت فامنن علي بجود من نوالك يا خليفة الله إن الكف قد عسرت وما معي ما به أرجو وارتق ما كف إعتساري له فتقت وفرت والبيت يحكي فؤاد أم الكليم عفا ونعمتي سيدي حاشاك قد نفرت. فراحتي كيف أرجوها وليس بها بيضاء لا بل ولا صفراء بل صفرت لكنني منك أرجو بسطها كرما ولو يكون لها أيدي العفا قهرت لأن لي فيك آمالا مؤكدة من أبحر عشرة من راحتيك جرت وها ركائب آمالي إليك نحت تجوب كل بلاد فدفد قفرت مؤملات من الجدواء أثقلها من فيض فضل عطاياك التي وفرت يحملن نحوك من فكري خدلجة بيضاء عذراء لا افتضت ولا ابتكرت خودا عروسا إليكم قد زففت لها حسناء لو طلعت للشمس ما سفرت قلدتها دررا من بحر جودكم أما تراها على لباتها سطرت سعى القرى إذ لآي البشر تقرأها عليك يا نشرها إن أقرنت وقرت فأقبل لها سيدي لازلت ذا كرم وذا نوال يفوق السحب إن مطرت واسلم ودم ذا فتوح سيدا أبدا ما سطرت آيها رسما بكم رسمت وغردت بالهناء الورق من طرب وعرست في الدجى عيس الرجا وسرت
إنتهت هذه القصيدة البليغة، للشاعر الفصيح محمد بن الشيخ قاسم بن مسعود الإحسائي.
-209 -